عندما قمنا بمراجعة Grand Theft Auto V على PS3 وXbox 360 في 16 سبتمبرالماضي تمكنت اللعبة من الحصول على العلامة الكاملة 10 من 10 واليكم نبذه من ما نشرناه وقتها:
لعبة Grand Theft Auto V ليست فقط مجرد لعبة ممتعة
غير قابلة للتصديق ولكنها ايضا لعبة ذكية حادة اللسان تهجي المجتمع
الأميركي المعاصر بشكل غير مباشر، استفادت من جمع المميزات الرئيسية التي
تناولتها GTA IV قبل 5 سنوات كما أنها مذهلة على
المستوى التقني وتمتلك عالم افتراضي شاسع لن تجرؤ أي لعبة أخرى على
الأقتراب منه سواء في الحجم أو النطاق، كل هذا بجانب القصة المشوقة التي
يتم سردها بطريقة كوميدية تسخر من الواقع وفي نفس الوقت يصعب التنبؤ
بأحداثها، جميع تلك العناصر تهدف الى دفع اللاعب لصنع مغامرته الخاصة في
"أوس سانتوس" مستفيدا من العالم الافتراضي الضخم والمحتوى المذهل الذي لا
مثيل له.
أنها واحدة من افضل ألعاب الفيديو في تاريخ الصناعة بدون شك.
الآن وبعد مرور سنة على إطلاق اللعبة وصدور النسخة المحسنة لمنصات Xbox One وPS4،
يتطابق كل شيء تحدثنا عنه في المراجعة الأصلية مع النسخة الجديدة، فالقصة
الرئيسية تستمر لـ30 ساعة كما هي بدون أي تغيير، يتم التحكم في 3 شخصيات
افتراضية بقدرات لا حدود لها كالقيادة والطيران وركوب الدراجات النارية
وقيادة القوارب، أما الإضافات الجديدة فهي محدودة نوعا ما وتمتد لتشمل بعض
مظاهر الحياة البرية مثل القطط والدلافين ومجموعة مختلفة من المهمات
الفرعية والمقتنيات التي أصبحت تنتشر بشكل مهول في جميع انحاء البيئة
الافتراضية.
الميزة الرئيسية في لعبة GTA V على منصات الجيل
الحالي مقارنة بالنسخة الماضية، هي الترقية التي قمات بها شركة "روكستار"
لعالم اللعبة بالكامل ليبدو أكثر اشراقا وأقوى رسوميا من أي وقت مضى،
ويستفيد من مميزات الأجهزة الجديدة بطريقة رائعة تجعل "لوس سانتوس" مفعمة
بالحياة أكثر من أي وقت مضى، بداية من عمل اللعبة بدقة عرض 1080 بيكسل
وتعزيز الـtextures بشكل كامل وتأثيرات الإضافة
والتفاصيل العامة التي جعلت اللعبة تبدو أكثر واقعية، ناهيك عن القدرة على
رؤية أفاق "لوس سانتوس" بوضوح تام وبطريقة رائعة، ولا أعتقد أن العواصف
الممطرة التي سيراها اللاعبون في اللعبة ستتكرر مرة أخرى في أي لعبة أخرى،
باختصار تام، GTA V أعادت تقديم نفسها بصفتها مثال
حي على ما يمكن لألعاب العالم المفتوح أن تقدمه في المستقبل من حيث المحتوى
والبيئة والجودة الرسومية ووجود أنشطة لا نهاية لها.
نسخة PS4 شهدت تحسن في مستوى المؤثرات البصرية بشكل طفيف عن نسخة Xbox One
ويظهر هذا الأختلاف في المناطق الخضراء والعشبية الواسعة، كلا النسختين
يعملان بشكل سلس بسرعة 30 إطار في الثانية مع وجود تباطؤ نسبي في بعض
الأحيان وبعيدا عن الأختلافات الرسومية لا يوجد أي اختلافات أخرى باستثناء
يد تحكم Xbox One التي تبدو أكثر سلاسة في القيادة، وقدرة يد تحكم DualShock 4
على تشغيل الرسائل الصوتية عبر مكبر الصوت الخاص بها، بالإضافة الى
الإضاءة المميزة ذات الألوان الزرقاء والحمراء التي تظهر عندما تبدأ قوات
الشرطة في مطاردتك.
الإضافة الأبرز والتي انتظرها الملايين من عشاق السلسلة طويلا
هي أمكانية تجربة القصة بالكامل من منظور الشخص الأول، انها تجربة مذهلة
وفريدة من نوعها نعيشها لاول مرة مع ألعاب GTA
والافضل من ذلك أن "روكستار" ركزت جهودهاعلى أن تبدو التجربة مذهلة في جميع
المواقف لترى العالم الافتراضي بعيون الشخصيات الافتراضية بدلا من رؤيته
من خلف ظهورهم، كذلك يعطيك اسلوب التحكم الفرصة لفرض سيطرتك على الشخصيات
والاستفادة من العناصر المختلفة بالإضافة لإمكانية التحويل من منظور الشخص
الأول الى الثالث بسهولة تامة اثناء قيادة السيارة أو اثناء التخفي وراء
الجدارن، فالأمر يجعل التجربة برمتها تبدو وكأنك أنت من تخوض المغامرة
وليست الشخصية الافتراضية نفسها، هذه الميزة وحدها تجعل اللعبة مختلفة
تماما عن الإصدارة الأصلية، وعلى الرغم من محدودية الرؤية اثناء القيادة،
إلا أن هناك دوما خيار التحول لمنظور الشخص الثالث للرؤية بشكل أفضل في
مواقف محددة.
ولمعرفة حجم المجهود المبذول من قبل "روكستار" في تطوير
اللعبة، يكفي أن نخبركم أن جميع الأنشطة الجانبية تم تعديلها لتبدو واقعية
ومناسبة لمنظور الشخص الأول، بما في ذلك تسلق السلالم أو سرقة سيارة عنوة
في عرض الشارع، جميعها تبدو واقعية بدرجة كبيرة، حتى المهمات الرئيسية
نفسها، مثل المشهد الذي يسقط فيه ابن "مايكل" مشروبه الغازي في السيارة،
باختصار، يبدو الأمر وكأن اللعبة تم إعادة العمل عليها من الألف للياء، فهي
مختلفة بدرجة كبيرة نحو الأفضل بدون شك.
طور اللعب الجماعي مازال يحتفظ بأثارته الخاصة من خال مجموعة
من الوظائف المميزة المتاحة للاعبين مثل السباقات ومهمات السرقة والمعارك
القتالية باستخدام السيارات، انها مهمات مثيرة يمكن التطرق لها في أي وقت
عن طريق النمط التعاوني أو بشكل فردي، ولكنه يعاني من بعض المشاكل التقنية ،
فعلى سبيل المثال، لم نستطع الدخول لأي مباراة في طور الجماعي تتضمن أكثر
من 7 لاعبين على الرغم من أن تلك المباريات معدة لـ30 لاعب، كما أن وقت
التحميل اثناء الدخول والخروج طويل بعض الشيء، ولمعرفة حجم المعاناة التي
مررنا بها يمكننا أن نخبركم أننا قضينا 60% من الوقت في تجربة أطوار اللعب
الجماعي، و40% في انتظار إنتهاء التحميل، وفي ظل وجود مشاكل تقنية عديدة في
الطور الجماعي وتوقف مفاجيء، لا نوصى لأي شخص باقتناء اللعبة اعتمادا على
الأونلاين فقط.